بكسر التاء

برنامج حواري وثائقي نسائي عن النساء وللنساء، على شكل مجموعة دعم، يتناول مواضيع مختلفة سياسية واجتماعية ونفسية وطبية من زاوية التجربة الشخصية للمرأة.

الحلقات

يمثل الاختفاء القسري منطقة رمادية في الحياة لا يعرف صاحبها إن كان سيعود لممارسة حياته بشكل طبيعي، أم سيقضي باقي عمره لا يعرف مكانه ولا ما قد يحصل للمقربين منه. كشفت عن قصص إنسانية لحالات عاشت تجربة الاختفاء القسري، وأخرى لا يعرف مصيرها لحد الساعة. وفا مصطفى (من سوريا) عاشت تجربة اختفاء قسري أيام الثورة عام 2011، وتم إخفاؤها بدمشق، وفي الوقت ذاته كان أبوها معتقلا بمحافظة حماة. وفي يوليو/تموز 2013 عاش الأب تجربة اعتقال أخرى، ولا توجد معلومات عن مكان وجوده أو الجهة التي أخفته، باستثناء أخبار عن أن مجموعة مسلحة بلباس مدني داهمت المكان الذي يوجد فيه واختطفته بالقوة. وقالت وفا إن النظام السوري يعتقل النساء للضغط على الشخص حتى يعترف بما لديه من معلومات، ولذلك قررت مغادرة البلاد بشكل "غير قانوني" برفقة أمها وأختها. سمر علوني (من سوريا)، زوجها ما زال مختفيا منذ 5 سنوات، تعرض للاعتقال التعسفي من طرف لجنة تفتيش، وتروي أن جنديا نصحها بأخذ ابنها والهرب قبل اعتقاله أيضا. وتسرد سمر قصتها، وتقول إنها لا تعرف إن كانت تنتظر وهما أم حقيقة، إلا أنها لم تفقد الأمل في عودة زوجها، وقالت إنه تم التواصل معها وطلب مبلغ مالي كبير مقابل إطلاق سراحه، ولكن تم إبلاغها بعد ذلك بأن الموضوع ألغي ولا يمكن إتمامه. أنيسة الغرباني (من اليمن)، اعتقل زوجها من جوار منزله، واعتصمت الزوجة إلى أن تم السماح لها برؤيته، ثم تم إخفاؤه بشكل كلي ولم تكن تعرف مكانه، وفوجئت باعتقال أخيها ولم يطلق سراحه إلا بتعهد عدم السؤال عن الزوج أو البحث عنه. ماهر هبة (زوج أنيسة)، حكى قصة الزج به في مكان لا صوت فيه ولا حركة، ولا يستطيع ممارسة حياته اليومية، مما جعله يتمنى الموت بدل تلك المعاناة، إلى جانب التعذيب الذي تعرض له (تعليقه لأيام) وترهيبه بأصوات مخيفة وتهديده باعتقال زوجته وأطفاله. طارق حسين (من مصر)، يحكي قصة اعتقاله داخل أحد السجون المصرية دون أن يعرف مكانه، وقال إن حالات الاختفاء القسري زادت منذ عام 2015، وتم إطلاق حملة أثبتت اختفاء 1521 شخصا قسريا.

يعد الشارع مساحة عامة، ولكنه قد يتحول إلى غابة عندما تعبره امرأة. برنامج بكسر التاء تابع قصصا إنسانية لنساء تعرضن للتحرش اللفظي والجسدي، ورصد ردود أفعالهن المختلفة. وأوضحت مؤسِّسة موقع "معقب التحرش" ناي الراعي أنه بدل أن تتسم الحياة الاجتماعية بنوع من الأمان، تجد المرأة نفسها خائفة وتتوقع أن يباغتها رجل يتحرش بها في أية لحظة. ولذلك كان لا بد من تطوير أسلحة المواجهة، اقتناعا من النساء أن هذا التعدي أصبح عادة يومية ودائمة، معتبرة أن الهدف من موقع معقب التحرش هو إزالة الصفة الفردية عن التحرش وتشجيع الفتيات على التبليغ عن محاولات التحرش التي يتعرضن لها. كما تحدثت الراعي عن ضرورة تحلي المرأة بالشجاعة ومواجهتها لأي فعل تحرش من الرجل، موضحة أن المرأة غالبا ما تلزم الصمت لأن المجتمع بكامله متواطئ ضدها، مستشهدة بقصة تعرضها للتحرش من دكتور في مؤسسة طبية كبيرة يفترض أن تشعر فيها بالأمان. تحكي ميرا بن قدور قصة تعرضها للتحرش، حيث سلك سائق سيارة الأجرة مسارا غير ذلك الذي طلبته منه حتى يمدد فترة وجوده معها، وحين وصولها دفعت الأجرة فأمسك بيدها وحاول أن يتحرش بها مستغربا رفضها ومقاومتها له.الناشطة الحقوقية عروب صبح انتقدت عدم تلقين الفتيات الصغيرات الدفاع عن أنفسهن بدل تربيتهن على الصمت وتجاهل العنف بكل أنواعه. وروت قصتها مع التحرش اللفظي، وأنها سرعان ما واجهت الموقف بتصوير الشباب الذين كانوا يتحرشون بها، وفور ملاحظتهم للأمر اعتذروا منها خوفا من أن تقدم بلاغا لدى الشرطة. أما أميمة، فكانت من أولى المغربيات اللواتي استخدمن القانون المغربي الجديد ضد التحرش في الشارع، حيث تقدمت بأول شكوى رسمية لدى الشرطة عند تعرضها للتحرش اللفظي من طرف شباب في المقهى، وعند تدخل زوجها قاموا بمهاجمتهما ومحاولة ضربهما

ناقشت حلقة برنامج “بكسر التاء” الضغط الذي تتعرض له الأم بعد الولادة، وعدم تفهم المجتمع لمرض الاكتئاب ما بعد الولادة الذي يصيب عدد من الأمهات. يقف الاكتئاب عائقا أمام عدد من الأمهات للشعور بفرحة الأمومة بعد الولادة، فهناك حالات كثيرة لا تشعر بتلك الفرحة بسبب تعرضها لاكتئاب ما بعد الولادة. تحدثت إحدى الامهات عن تجربتها المؤلمة في اكتئاب ما بعد الولادة التي ظهرت أعراضها، منها الخوف والقلق على المولود والتعب والإرهاق الملازمين لها لمدة تقارب 3 إلى 4 أشهر. وقالت إنها لجأت لطبيب مختص ساعدها في التغلب على مرض الاكتئاب، وساعدها على العلاج والخروج من تلك الأزمة على خير، الأمر الذي مكنها لاحقا من تقبل حالتها وإدارة المرحلة التي تتعرض لها.ووجهت ريتا دحدح التي تعرضت لمرحلة اكتئاب بعد الولادة نصيحة للأمهات بالاعتراف أولا بأنها تواجه مشكلة ولا يجب أن تشعر باللوم أو الخزي لشعورها بالحزن في المرحلة التي من المفترض أن تشعر بالفرح. ومن جانبها تحدثت اختصاصية علم النفس فدا أبو الخير عن الأعراض التي تظهر للأم بعد الولادة تشير لإصابتها بالاكتئاب، منها المزاج المتعكر والشعور الدائم بالحزن ومشاعر لوم الذات، بالإضافة إلى حدوث اختلال بالشهية والنوم. وأضافت أن أخطر أعراض الاكتئاب تظهر في شعور الغضب الذي يعتري الأم تجاه المولود أو اتجاه نفسها، ففي الحالة الأولى تسعى للتخلص من الطفل أو أذيته، وتحتاج في تلك الحالة للدخول للمستشفى أو إبعاد الطفل عنها، وفي الحالة الثانية تحاول الانتحار، موضحة أن تلك الأعراض قد تستمر لأيام أو أشهر أو لسنوات. وأكدت أبو الخير ضرورة الإسراع في معالجة اكتئاب ما بعد الولادة قبل أن يتطور إلى اضطراب أصعب وهو "ذهان ما بعد الولادة"، وهو الذي يحتاج لوقت أطول وجهد أكبر للعلاج. وفيما يخص أشكال العلاج، قالت أبو الخير إن هناك علاجا نفسيا دوائيا مع الطبيب النفسي، وهناك علاج نفسي غير دوائي وهو الذي يعتمد على مناقشة الأفكار وتعديل أسلوب الحياة وطريقة التفكير وتعليم مهارات محددة. أما من الناحية المجتمعية، فدعا نايف المالكي مخرج حملة توعوية حول اكتئاب ما بعد الولادة أفراد المجتمع لتقبل المشاعر المختلفة التي تصيب الجميع وعدم الحكم عليها.

تناولت الحلقة ” تزويج القاصرات وارتفاع سن الزواج في العصر الحالي، بالإضافة إلى حوار مع مجموعة من النساء والمختصين. تحكي ندى الأهدل صاحبة مؤسسة ندى لحماية حقوق الطفل عن تجربتها في الزواج وهي صغيرة بالسن، وتصفها بـ "جريمة بيع الأهل لبناتهم" التي أودت بحياة خالتها التي انتحرت بعمر 13 عاما إثر تجربة الزواج بسن صغيرة. وقالت الأهدل إنها تزوجت بسن عشرة أعوام بعد أن استلم ولي أمرها المال من العريس الذي كان بعمر 28، وجاء طلب زواجها كبديل عن أختها الكبرى التي حرقت نفسها تفاديا لخوض تجربة الزواج بسن مبكرة. وأوضحت أنها لاقت صعوبة في محاربة أهلها واعتراضها على قرار تزويجها في تلك السن، إلا أن الأسرة استمرت في محاضرتها بالفكرة بطرق مختلفة، موضحة أن سبب لجوء الأسر لتزويج فتياتهم هو الهروب من الفقر المدقع. وتحدثت عن تأسيسها الجمعية وقيامها بمشاريع عديدة لتكون ملاذا للقاصرات الهاربات من الزواج، وتعليم الفتيات الإنجليزية حتى يتمكن من التواصل مع العالم، داعية الأهالي لحماية أبنائهم وفتياتهم من "جريمة" الزواج المبكر. وفيما يخص الجانب القانوني، تحدث مراد فوزي رئيس جمعية "حقوق وعدالة" عن وجود قوانين تمنع تزويج القاصرات في غالبية الدول العربية إلا أن المجتمع يتحايل على الإجراءات القانونية لتزويج الفتيات دون السن القانونية. وأوضح فوزي أن التحايل يكون عبر إتمام عملية الزواج خارج مؤسسة القضاء ودون احترام الشروط القانونية التي أقرها القانون، ولكن يتم استغلال ثبوت الزوجية عندما تحضر الفتاة بعد أن تصبح أما معها أطفال وهو الأمر الذي يفرض على القاضي مراعاة مصلحة الطفل من أجل إقرار هذا الزواج. وأكد أن قوانين الدول تحدد سن الزواج وهي سن الرشد القانوني بحسب كل دولة وغالبا يكون 18 عاما، ولكن بعض الدول تمنح استثناءات بقوانينها عبر تقديم طلب من طرف ولي أمر الفتاة للقاضي. أما من الناحية الاجتماعية، فأوضحت الأستاذ في علم الاجتماع لارا الحديد أن غياب قيمة التعليم كأولوية داخل الأسر والمجتمع خاصة للفتيات يؤدي لانتشار ظاهرة الزواج المبكر. وأكدت الحديد أن المجتمعات العربية المعاصرة جعلت من التعليم أولوية، وهو الأمر الذي يؤخر سن الزواج. وأوضحت أن ظاهرة زواج القاصرات جاءت تبعا لاعتبار المرأة عضوا غير عامل أو منتج في المجتمعات الصغيرة أو القرى والأرياف، مما يعني الإسراع في تزويجها مبكرا لشخص مقتدر ماليا. وتحدثت عن دور الإعلام في توعية الأهالي بمخاطر ظاهرة زواج القاصرات، بالإضافة إلى دور الجمعيات الحقوقية للوصول للمتضررين من الظاهرة وحمايتهم بأكثر مما تستطيع أن تقوم به الحكومات

كثيرون من الأشخاص يصنفون ضمن ذوي الاحتياجات الخاصة، بعضهم أتى لهذا العالم فاقدا إحدى حواسه أو أطرافه، وآخرون سلبت منهم الحياة بعض ما منحتهم إياه، قصص عرضها برنامج "بكسر التاء" في هذه الحلقة إيمان رمال تقول إنها كفيفة منذ ولادتها، كانت تعاني من ضعف في شبكية العين إلا أنها تلقت تعلميها بمدرسة خاصة بالمكفوفين، وترى أن الإنسان بإمكانه التغلب على كل الصعاب. ومن ضمن أهم تجاربها أن تلعب دور الأم، فهي لا تخفي شعورها بالخوف في البداية لكنها تأقلمت بعد ذلك مع الوضع. مريم الكواري تقول إنها ولدت كفيفة منذ الولادة، وتعاني أختها من ضعف البصر، وأخوها كفيف أيضا، وتعتقد أن الكفيف بحاجة إلى دعم الأهل ومنحه أكبر قدر من الثقة. روان الأمين تقول إنها كانت تبصر، لكنها عانت من نزيف بالرأس تسبب في إتلاف أعصاب العين، واعتبرت أن يفقد المرء بصره أصعب بكثير من أن يكون كفيفا منذ الولادة. ومن أكثر الأمور التي تعني لها الكثير فكرة الاستقلالية وعدم طلب المساعدة من أشخاص آخرين، إلا أنها تخلت عن بعض أحلامها، من ضمنها موهبة الرسم. وأحيانا كثيرة يستغل البعض إعاقتها البصرية في التعاملات المالية إلا أن التكنولوجيا ساعدتها كثيرا في حياتها اليومية ودراستها الجامعية. مريم الملا كانت تحلم أن تصبح فنانة تشكيلية، وفجأة وجدت نفسها عاجزة عن المشي، ومن هول الصدمة عكفت عن الاختلاط بالعالم الخارجي، واكتفت بالاطلاع على كل ما يخص الفن التشكيلي عبر الإنترنت. إكرام باكير تعاني من إعاقة حركية في اليدين، واجهت صعوبات كثيرة، سواء في الأكل أو الشرب أو الكتابة، وما إلى ذلك من الاحتياجات اليومية، ناهيك عن المعاناة النفسية في المجتمع، ونظرة الشفقة التي تحطم الجانب النفسي بدل دعمه، إكرام تعتبر أن فاقد الشيء أكثر شخص يسعى إلى تقديمه وإشعار الآخر بقيمة ما يملك.

رصد برنامج بكسر التاء قصص لكسر دائرة العنف، حيث تذهب آثار العنف الجسدي مع الزمن، ولكن الآثار النفسية تبقى عالقة في شخصية إنسان يعاني من نزاعات داخلية عدة. تحكي دجى داوود أنها ترعرعت في أسرة بها عنف أسري من الأب تجاه الأم، ثم تطور الأمر ليشمل الأبناء، وتقول إنه لم يكن هناك مبرر واضح للعنف بمختلف أشكاله، سواء كان جسديا أو لفظيا، أو اقتصاديا أو معنويا. وقالت لبرنامج بكسر التاء إن آثار العنف الجسدي تذهب مع الزمن، ولكن الآثار النفسية تبقى عالقة في شخصية إنسان يعاني من نزاعات داخلية عدة. وعن أكثر المرات التي أثرت في نفسيتها، تحكي داوود عن ضرب أبيها المبرح لأمها ولها، وبعد فرارهما إلى الحمام كسر الباب إلى أن تدخل الجيران، فضربت أباها كرد فعل عن العنف الذي تعرضت له هي وأمها. وأوضحت أن أهم ما أثار الجدل في العائلة هو تصرفها الذي اعتبروه قلة احترام وأدب، بينما لم ينتقدوا فعل العنف نفسه الذي كان يمارسه الأب. أما هاجر محفوظ، فتروي أنها نشأت وسط جو من العنف الأسري، فعدم التفاهم بين الأبوين طالما تسبب في نزاعات ومشاكل في الأسرة، حيث يشكل المنزل مصدرا للألم والمعاناة بدل مكان راحة وأمان. بينما تحدث نعمة باسط عن تجربة كان فيها هو "الجلاد" تجاه أبنائه، مشيرا إلى أنه لم يكن على وعي تام بما يقوم به من تصرفات. وأضاف أن الأبناء هم الضحية، لأنه بدوره تعرض للعنف اللفظي والجسدي من أبيه رغم حبه الشديد لهم، وبعد تتبعه لعلاج نفسي مطول تمكن من التغلب على حالته النفسية ويحاول الآن تعويض أبنائه عما صدر منه في السابق. الاختصاصي في علم النفس شربل زغيب أوضح أن "المُعنف" لا يكون على دراية بحجم التأثير الذي يتركه في نفسية أبنائه، معتبرا أن العنف لغة مكتسبة من خلال التربية التي تلقاها الشخص، فالعنف غالبا ما يكون إعادة إنتاج سلوك وقع عليه في الطفولة، فالعنف آفة تنتشر ويمتد إلى المجتمع.

سلطت الحلقة الضوء على ارتفاع حالات الطلاق بين التجمعات العربية بالمهجر، ونقلت قصصا لنساء خضن تجربة الطلاق في أوروبا وتحدثن عن الصعوبات التي واجهتهن. وأشارت الدراسات إلى ارتفاع نسب الطلاق في أوروبا خلال السنوات الأخيرة بين الجاليات العربية خاصة، وتستحوذ الجالية السورية على النسبة الأعلى في معدلات الطلاق، وتتحدث التقارير السويدية عن أن نسبة الطلاق بين الجاليات العربية في عام 2018 بلغت 60%، ولا تختلف هذه الأرقام عن أرقام باقي الدول الأوروبية. وأرجعت المساعدة القانونية الدكتورة لبنى عللوة ارتفاع نسب الطلاق بين الجاليات العربية إلى قلة الوعي بطبيعة المجتمع الأوروبي، وذكرت أن من أسبابها تأخر اندماج العرب في المجتمع المحيط، والسبب الثاني يعود إلى تحرر المرأة من عادات المجتمع القادمة منه، والسبب الأخير سهولة إجراءات الطلاق في هذه البلدان. وحذرت في الوقت ذاته من إساءة استخدام القوانين الأوروبية لطلب الطلاق، وأضافت أن العديد من الأسر العربية تلجأ إلى الطلاق من أجل الحصول على مساعدات كبرى، وتختلق قصصا من أجل الطلاق. من جهتها، قالت أفراج الجوارين إن أعداد الجاليات العربية في السويد خاصة ارتفعت بنسبة 56% عام 2013، وأضافت أن ذلك الارتفاع كان من أسباب الطلاق في السويد بشكل عام. وتحدثت هبة المغربي عن تجربتها التي بدأت حين وصلت السويد مع أسرتها، وصعوبة تأقلم زوجها مع الوضع الجديد، وأدى ذلك إلى ظهور مشاكل أجبرتها على اتخاذ قرار الانفصال للحفاظ على أولادها. وتتحدث صفاء عجينة عن تجربتها مع الطلاق بعد أن عاشت في بلد أوروبي لأكثر من ثلاثين عاما، وأجبرها الطلاق على الخروج للمجتمع، وأكدت أن وجودها في أوروبا منحها حياة جديدة بعد الطلاق كونها قررت أن تكون مطلقة سعيدة، حسب تعبيرها. وتحدثت إحدى المشاركات عن تجربتها، وأكدت أنها كانت تفكر في الطلاق قبل الوصول إلى أوروبا، لكن أوضاع بلدها الصعبة حالت دون ذلك، خاصة أنها في حالة حرب، وأضافت أنه عند الوصول إلى أوروبا بدأ زوجها يشعر بالخوف من الحرية التي تتمتع بها النساء، وكان هذا الأمر حافزا لها لتطلب الطلاق

عبّرت المشاركات بهذه الحلقة من برنامج "بكسر التاء" عن امتعاضهن من نظرة المجتمع تجاه الشيخوخة، وكيف ينظرن لها ويتعاملن معها. فأكدت ريتا خوري تخوفها من المستقبل وتقدم العمر، وشرحت كيف أنها تعرضت للصدمة عندما غزا البياض شعرها، ووصلت حد البكاء من ظهور هذا اللون على شعرها، وبعدها سعت لتقبل الأمر والتعايش معه، وأضافت أن المجتمعات تمجد سن الشباب ولا تكترث لكبار السن على الرغم من خبراتهم الكبيرة. أما آمنة موناش فقالت إن أول ظهور للشعر الأبيض في رأسها كان عندما بلغت سن الأربعين بعد تعرضها لعدة مشاكل صحية، وأضافت أنها استمرت في التفكير عن تغير مرحلة حياتها العمرية مدة ستة أشهر، واستغربت من حديث البعض عن أخذ كبار السن لأعمارهم وأعمار غيرهم بسبب حاجاتهم للرعاية. ورفضت مها الراوي أن يُقال إنها كبيرة في العمر، وأكدت أنها ما زالت ترى نفسها صغيرة السن، واستمرت في العمل حتى وقت قريب، وطالبت المجتمع أن يتقبلها وهي تعمل بهذه السن ويساعدها في ممارسة هواياتها وشغفها وألا يضع الحواجز لعرقلتها. أما جنان الراوي فقالت إنها استمرت في العمل مدققة حسابات في العراق حتى تعرض ابنها للشلل، وهو ما دفعها لترك العمل والتفرغ لرعايته. لكن ربى عباسي ترى أن الشيخوخة حياة وليست مرضا، وأضافت أنها تشعر بالسعادة والحرية والقدرة على ممارسة مختلف الأنشطة التي لم تستطع القيام بها في أوقات سابقة بسبب الانشغال، وذكرت أنها عادت للبحث عن شغفها وممارسة أنشطتها عبر ركوب الدراجة، كما أنها اشتركت في فريق متخصص بركوب الدرجات الهوائية وشاركت في مسابقات بهذا المجال.

تابعت الحلقة من برنامج "بكسر التاء" قضية "ما بعد اللجوء"، إذ رصدت قصصا واقعية لنساء اضطررن للجوء إلى بلدان تختلف ثقافيا عن أوطانهن الأصلية، وتساءلت عن أبرز التحديات التي تواجههن في الاندماج. ديما حيدر، تقول إن قصتها مع اللجوء ابتدأت بزواجها وهي قاصر (16 سنة)، وأصبحت أما بعمر 19 سنة، وجدت نفسها بين الأمومة وبناء المستقبل، وواجهت العديد من الصعوبات في سبيل الحفاظ على التقاليد والعادات وكذلك تعليم اللغة العربية للأطفال. هاجرت حيدر إلى السويد وساندها زوجها، واشتغلت في البداية بالمطاعم وتربية الأطفال، ثم تعلمت اللغة السويدية، وتمكنت من الالتحاق بقسم العلوم السياسية-قسم الهجرة الدولية. تروي حيدر أن أصعب موقف كان عند حصولها على علامات عالية، وشكت طالبة سويدية أنها تغش واشتكتها للمعلمة، وشددت على أن المقارنة موجودة دائما بين اللاجئين وسكان البلد، فالأجنبي مطالب بمجهود مضاعف حتى يتساوى مع السويدي. أما هيام الشيروط فأتت إلى النرويج لاجئة بسبب زوجها، فهو عراقي وكان لزاما عليه أن يهاجر لظروف سياسية، وقالت إنه كان ينقصها الأهل والعمل والعائلة. بعد ذلك، تقدمت لوظيفة معلمة لغة عربية، لأن الاندماج كان أمرا ضروريا، خاصة في ظل عدم وجود مكاتب ومنظمات تساعد على ذلك في تلك الفترة، وهي الآن تقدم دورات تطوعية للاجئات حتى تساعدهن على الاندماج. هدى العلوي هاروني هاجرت إلى السويد أواخر سنة 2003، التحقت بزوجها ولكن على الصعيد الشخصي تكون الهجرة نقطة البداية، إذ إنها -كما تقول- بصدد تحقيق شخصية وهوية جديدة حتى تتمكن من إثبات وجودها في المجتمع. التحقت العلوي بالجامعة لعدم معادلة شهادتها الجامعية، ثم ترشحت لانتخابات 2010 وكانت أول منتخبة مغربية في المجلس البلدي. سنا مصطفى، اختطف أبوها قسريا من قبل النظام السوري، وتعتبر أن النزوح ليس راحة من الحرب، بل هو حالة نفسية أخرى تتمثل في التأقلم في بلد جديد، لذلك قدمت على منح أميركية ودرست العلوم السياسية والعلاقات دولية، وتعتبر المصطفى أن اللجوء صفة قانونية، ومن الظلم أن يطلب من اللاجئ أن يثبت نفسه أكثر من المواطن.

سلطت الحلقة من برنامج "بكسر التاء" الضوء على تجارب النساء اللاتي خضن تجربة مقاومتهن لمرض السرطان بأنواعه، وكيف تعاملت كل واحدة منهن مع علاجاته. وتحدثت سلمى النمس عن إصابتها بالسرطان وهي في عمر 39 عاما، وكان لديها حينها طفلان، وتبدأ حكايتها عندما كانت في مركز السرطان لزيارة أحد الأقارب، فقررت أن تجري فحصا مبكرا وحثت من حولها على ذلك، فطلب منها الأطباء البقاء لإجراء المزيد من الفحوصات، في حين سمحوا لمن معها بالمغادرة. وبعد أربعة أشهر، تقرر إجراء عملية لها بعد اكتشاف أن السرطان في مرحلته الأولى، وقررت القيام بالعملية بالإضافة إلى استئصال الجزء المصاب بالكامل لتخفف من احتمالية عودة المرض مستقبلا. وحينها عانت أيضا من نظرة المجتمع لها ولتفاصيل جسدها، لكنها لم تهتم لذلك وقررت المضي قدما. كما عرضت أسيل القيسي تجربتها حيث كانت في البداية تعتبر مرض السرطان هو الموت، ولكنها بدأت مرحلة العلاج، وحينها عانت قبل أن تلجأ إلى مواقع التواصل الاجتماعي لنقل تجربتها والسماع من المصابين الآخرين بالسرطان، والعمل على تشجيع الآخرين. أما ريما شري فقالت إنها أصيبت بالمرض في عمر 31 عاما، وكانت تعتقد حينها أن سنها صغيرة ولا تحتاج إلى إجراء أي فحوصات، لكن سرطان الثدي لا يعرف أي عمر حسب ما قالت. وبعد زيارتها للطبيبة المختصة واكتشاف المرض، أصيبت بالصدمة، قبل أن تستجمع قواها وتذهب إلى المنزل لتخبر أهلها وتبدأ رحلة العلاج. وعددت فوزية همدر الأيام والساعات التي عانت فيها من المرض، فتقول إن السرطان استمر معها نحو 240 يوما، وإن العلاج الكيميائي دام 90 ساعة على مدى 12 جلسة، مضيفة أنها تسميه مرض الرحمة أو مرض النعمة. لكن بهيجة كومي كانت لها قصة أخرى مع السرطان، حيث أصيبت وهي تبلغ 32 عاما وكانت حاملا بطفلها الثالث، الأمر الذي فاقم ألمها. وبعد تلقيها العلاج، أسست جمعية مختصة لعلاج السرطان لتقلل من حجم المعاناة عند المصابين.

سلطت الحلقة الضوء على حالات التنمر في المدارس، وعرضت بعض الحالات لمن تعرضوا للتنمر، وبحثت في أساليب إيقافه، وعلاج من تعرضوا له. تحدثت إكرام الملاكي عن تجربتها حين تعرضت للتنمر وهي تبلغ من العمر 14 عاما، حيث تعرضت للسخرية من رفقائها في المدرسة لمدة عام، وقد أخفت ما تتعرض له عن والديها وصديقاتها المقربات، وتعيد أسباب إخفائها للموضوع إلى تخوفها من عدم تفهم والديها أو تحميلها مسؤولية ما حدث لها. كما عرضت ريما جمال الدين حالتها حين تعرضت للتنمر وهي في عمر 14 عاما أيضا، وبدأ هذا التنمر من صديقاتها المقربات، وكانت تعتقد في البداية أنه أمر طبيعي، حتى أخذت صديقتها معلوماتها الشخصية المتعلقة بأحد برامج المراسلات عبر الإنترنت وبدأت بانتحال شخصيتها، وعند معرفة الأمر سبب لها ذلك أذى كبيرا. وتابعت أن صديقتها تلك استمرت في التنمر عليها إلى درجة أنها بدأت بإضافة عقاقير طبية إلى ماء الشرب الخاص بها في المدرسة، مما سبب لها آلاما في بطنها، وبعد التحقق اكتشفت أنها من فعل صديقتها ذاتها. وروت آلاء صالح تجربتها مع ابنها الذي تعرض للتنمر ولم يخبرها في البداية، لكنها لاحظت تغيّرا في شخصيته وأصبح شخصا انطوائيا قليل الكلام، كما شهدت تغيرا في تحصيله الدراسي، ورفض كثيرا الحديث مع والديه عما تعرض له، وبعد الضغط عليه تحدث عما تعرض له من تنمر وصل حد الاعتداء عليه بالضرب. ووجهت الناشطة بجمعية لمناهضة التنمر غيا الأسعد بعض النصائح للأهالي التي ستمكنهم من اكتشاف تعرض أبنائهم للتنمر من وقت مبكر من خلال متابعة أدائهم الدراسي، والبحث فيما إذا كان يعانون من صعوبات في التعلم، أم أن ما حدث لهم بفعل مؤثر خارجي، كما تتم مراقبة سلوكهم في المنزل ومع إخوتهم من حولهم. وتحدثت الاختصاصية النفسية والتربوية هبة أبو قرطومة عن طرق التدخل المناسبة لمعاجلة التنمر من خلال إشراك ولي الأمر في الموضوع، ومعرفة تفاصيل حياته في المنزل، وملاحظة سلوك الطفل داخل الصف وخارجه، والبحث في أسباب تنمره وأين يقوم بالتنمر، لأن الأطباء النفسيين يرونه ضحية أيضا.

سلطت الحلقة الضوء على تجارب النساء اللاتي عانين من أحاديث الناس عنهن فيما يتعلق بالشكل أو الوزن، وصولا إلى قرار التمرد على المجتمع وأحكامه تجاههن. حيث تحدثت أمل سويدان عن معاناتها مع التعليقات المباشرة أو من خلال منصات التواصل الاجتماعي حول شكلها وكيف انعكست هذه التعليقات على حياتها، بعد تعرضها لحريق أصاب وجهها، وتابعت "أكثر كلمة سمعتها لماذا وجهك مجعد، لماذا تضعين عليه تجليدا؟" وأن بعض هذه التعليقات كان من الأسرة. وأضافت أنه بمجرد الخلاف مع أي شخص يسارع للقول "الله عاقبك بشكلك" والعديد من الألفاظ التي كانت تسبب لها أذى نفسيا، ولم تخفِ سعيها إلى إجراء عمليات تجميلية للتخلص من هذا الكابوس لكنها فشلت، ووصلت إلى مرحلة ترفض فيها النظر إلى وجهها عبر المرآة، بل إن معاناتها وصلت إلى حد رفضها للعمل في العديد من الجهات بسبب شكلها. أما شيماء الجندي فقد تحدثت عن فترة الاكتئاب التي مرت بها بسبب التعليقات المتواصلة عن وزنها الزائد، وبعد تمكنها من التخلص من هذا الوزن دخلت في مرحلة جديدة من الاكتئاب وباتت لا تطيق النظر لوجهها في المرآة لأن ابتسامتها خفتت، كما أن تعليقات الناس لم تختفِ، وبدؤوا بالترحم على حالها حتى بعد التخلص من وزنها الزائد. لكن قصة الضيفة القادمة غريبة لأنها تحمل اسم نوتيلا وتعود قصتها إلى عام 2014 عند مشاركتها في برنامج مسابقاتي يتعلق بالموضة، وتم رفضها بسبب لون بشرتها الأسمر، وعند عودتها إلى المنزل بدأت بتناول شوكولاتة النوتيلا ومن هنا خطرت لها فكرة أن تحمل هذا الاسم "لأننا نتشابه في اللون"، وأضافت أنها قامت بتغيير اسم معرفها على موقع "إنستغرام" ليصبح نوتيلا. أما نور الأسعد فبدأت معاناتها منذ كان عمرها 15 عاما، وتحدثت أنها في كل مرة كانت تنظر في المرآة لما يكن يعجبها وزنها ولا شكلها، لذا قامت بأول حمية غذائية وهي تبلغ من العمر 15 عاما، ومرت بالعديد من تجارب الحمية لمدة ثماني سنوات تقريبا، وكانت خلال هذه الفترة تدخل في تحديات منها ألا ترى نفسها في المرآة لمدة أسبوع، وبعدها بحثت عن المساعدة لتتجاوز هذه المشاكل وتتقبل نفسها. وفي المشكلة ذاتها تحدثت شهد خضير عن تجربتها مع السمنة المبكرة التي تصيب الأطفال ومن هنا بدأت معاناتها، حتى أنها كانت تذهب إلى الطبيب وهو من يخبرها بأنها "سمينة" دون أن يعطيها الحلول، وتابعت حديثها أنها ذات مرة وهي تستعد لحفل مدرسي ذهبت مع صديقاتها لشراء فستان للحفل لكنها لم تجد، وكانت تفكر بأخذ سكين لقطع الأجزاء الزائدة من جسمها. وأكدت أنها اتخذت قرارا بأن لا يؤثر عليها شيء، وهو ما تمكنت منه بالفعل، فعندما بلغ عمرها 16 عاما كانت قد تمكنت من تجاوز حديث الناس عنها وعن وزنها الزائد وقررت التعايش مع طبيعة جسمها، واستمرت حتى تمكنت من التميز في أمور عديدة دون الاهتمام بآراء الناس. وحول تحديد معايير الجمال تحدثت أستاذة التواصل والثقافة والفن ياسمين الدبوس عن أن معايير الجمال تحدد من قبل الإعلام، من خلال تطبيع بعض الأفكار وترسيخها لدى الناس، كما سردت تغير مقياس الجمال عبر الأزمان، "فما كان مقبولا في زمن ماض لم يعد مقبولا اليوم والعكس"، وأكدت أن المؤسسات الإعلامية في العالم هي من ترسخ معايير الجمال لدى النساء.

رصدت الحلقة قرار بعض الأزواج بعدم الإنجاب والانغماس في سيرورة الحياة الطبيعية، اعتقادا منهم بأن الظروف السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية لا تسمح للإنسان بالاستمرار في عملية الإنجاب. بشأن قرارها، تقول بيسان غالب إن عدم الرغبة في لعب دور الأم كان يراودها منذ الصغر، وقامت بدراسة الأمومة وغيرها مثل قضايا الجندر لتترسخ قناعتها بعدم الإنجاب كقرار شخصي. صفاء عليان حكت أنها في سن 13 عاما اكتشفت أنها غير قادرة على إنجاب الأطفال فيزيولوجيا، ولكن بعد التشخيص الطبي تأكدت أن حالتها ليس لها علاج في الوقت الحالي، ما تسبب لها في حالة نفسية متدهورة لكونها ترى نفسها غير كاملة الأنوثة. ولكنها اقتنعت بعد ذلك بأن المجتمع هو الذي يفرض على الأنثى أن تكون أُما، ولذلك اقتنعت بأنها لا تريد أن تكون داخل هذا الإطار. سلمى عمرو (زوجة) تقول إنها لم تتخذ قرار الإنجاب بعد، إذ تتخوف من المسؤولية الملقاة على عاتق الأم لكونها تسهر على تربية الأجيال الصاعدة. وأضافت أنه من ضمن أسبابها أيضا، البعد الأخلاقي، وذلك لأن تدهور الأوضاع البيئية يجعل من الصعوبة بمكان تحمّل مستهلكين جدد للموارد الطبيعية! كما أكد عبد العزيز (زوج) أن قراره بعدم الإنجاب يعود بالدرجة الأولى إلى أسباب اقتصادية محضة، مشيرا إلى أن عصر الرأسمالية والاستهلاك يجعلك تفكر جديا في تأمين الحياة المثالية للأطفال.

رصدت الحلقة تعامل الأهالي ومعاناتهم مع أطفالهم المصابين بمرض التوحد، كما عرضت تجربة إحدى المصابات بالتوحد وحديثها للبرنامج عن تغلبها على هذا المرض، وسلطت الضوء على متلازمة "روبينشتاين" والأطفال المصابين بها. وروت فاتن المرعشلي قصتها مع ابنها الذي لم تظهر عليه الأعراض إلى بعد بلوغه العامين، وكان قبل ذلك مثل باقي الأطفال يعيش بشكل طبيعي، وعند تشخيص حالته لم تكن تعرف شيئا عن التوحد، وبعد الخروج من عند الطبيب قالت: إن هذا الطبيب لا يفهم، وما تحدث عنه ليس بمرض، ويجب البحث عن طبيب آخر ليصف له الدواء الناجع. وشرحت معانتها في رحلة البحث الطويلة عن الطبيب المناسب، وبعدها بدأت الأفكار تغزوها بأن التوحد يعني أن ابنها طفل ذكي مثل آينشتاين، وبدأت بالضغط عليه بتدريسه أربع ساعات يوميا بعد عودته من المدرسة، وبعد التدريس تدخل إلى غرفتها وتبدأ بضرب نفسها حتى تنهار. وتقول "كان ابني يبدأ بالدوران حول نفسه ويضحك بشكل هستيري حتى يقع على الأرض ويبكي، وفي هذا الوقت كنت أبحث في كل شيء بالبيت عن حبة العلاج السحرية التي تشفي من كل الأمراض، وبعدها قررت أن أكون رسالة لكل أطفال التوحد بالعالم العربي، ويجب أن نمنح كل المصابين به فرصة للاندماج بالمجتمع"، كما تحدثت عن فخرها بابنها. وتتحدث منية البار والدة "ملاك" عن قصتها مع ابنتها التي بدأت عندما أنجبتها عام 2003، وقد بدأت علامات التوحد تظهر عليها من الأشهر الأولى لها، كما أن نظرها كانت فيه مشكلة، ولم تكن تتفاعل مثل باقي الأطفال عند اللعب معها، وقد أشار عليها بعض الأصدقاء أن تراجع اختصاصي مخ وأعصاب، "بعد الكشف اتضح لي وجود خلل". لم تكتف منية بتشخيص هذا الطبيب، وقررت الذهاب إلى آخر وكان طبيبا نفسيا مختصا بالأعصاب، وبعد معاينته للحالة، أبلغها الطبيب بصعوبة حركة البنت أو الحديث، "وهنا كانت الصاعقة التي نزلت علي"، لكنها لم تستسلم وقررت الحديث بشكل يومي مع ابنتها، حتى بدأت بالنظر إليّ والحديث معي. كما تحدثت ملاك مسترحم "المصابة بالتوحد" عن ألمها مما كانت تسمعه من أحاديث الناس حولها ونظرتهم لها، كما تحدثت عن خجلها الشديد من مخالطة الناس وعدم قدرتها على الرد على من يخاطبها، كما تروي دخولها إلى إحدى الجمعيات التي تعنى بأمراض التوحد وقد ساعدتها كثيرا على تجاوز الصعوبات، والبدء بمساعدة أقرانها على التغلب على المرض. وتتحدث روان النتشة عن مرض ابنها وعن معاناتها مع المستشفيات التي استمرت مدة عام دون أن تجد تشخيصا دقيقا لحالته، وعند بلوغه العام حين ذهبت لإجراء لقاح له، سألت الطبيب عن سر مرض ابنها المتكرر، فأشار الطبيب إلى إبهام الطفل التي يبدو أكبر من الحجم الطبيعي. وأضافت أن الطبيب أخبرها أن كبر حجم أصبع الإبهام في اليدين هو أول أعراض متلازمة نادرة تسمى "روبينشتاين"، كما تسمى أيضا متلازمة الإبهام الكبير، وبعدها بدأت بالتعرف على المرض وأعراضه والمشاكل المترتبة عليه. ويبلغ ابنها الآن من العمر 9 سنين، لكن عمر عقله سنتان فقط، ويعاني من تأخر شديد في الإدراك. كما تحدثت عن لحظات الفرح التي تعيشها في حال حقق ابنها أي تحسن ملحوظ في حالته، كما عبّرت عن رضاها بحالة ابنها، ووجهت رسالة لباقي أفراد المجتمع بأنها لا تسمح بنظرات الشفقة، لكنها تسمح بالتعاطف، كما أنها لا تسمح بتجاهل ابنها وتطالب بالنظر إليه والسلام عليه.

رصدت الحلقة برنامج "بكسر التاء" قصصا واقعية للمراسلات الصحفيات أثناء تغطيتهن للأحداث في مناطق الحرب والنزاع، ونقلت المعاناة والضغط النفسي الذي قد يتسبب لهن في صدمة ما بعد الحرب. الصحفية الفلسطينية نبال فرسخ تحكي أن ظروف عملها تحتم عليها الوجود في مكان محفوف بالمخاطر وتتسارع فيه الأحداث بشكل مفاجئ، فقد يبدأ القصف أثناء قيام الصحفي بعمله، مما يجعله مشتتا بين إتمام مهمته وضرورة الحفاظ على سلامته وسلامة الموجودين بالمكان. وأضافت أنه من أصعب المواقف الراسخة في ذاكرتها هو مشاهد الأمهات وهن يودعن أبناءهن الشهداء، وهذا ما يشكل ضغطا نفسيا إضافة إلى الاعتداءات الجسدية التي تحول دون نقلهن للحدث. بدورها اعتبرت الصحفية هديل اليماني أنه لم يكن بإمكانها عدم تغطية حرب اليمن، فهي جزء من هذا البلد وكان لا بد أن توصل صوت المتضررين وتغطية الحرب بكل مساوئها، خاصة الظروف التي تتعرض لها المرأة في الحرب. الصحفية سهى عودة تروي أنه من أصعب المواقف التي تعرضت إليها هو اضطراراها للمرور بين الجثث، مما تسبب لها في تراكمات نفسية تؤثر عليها في حياتها الخاصة. وأضافت أنه من أصعب مراحل حياتها فترة اشتغالها على قصص الانتهاكات أثناء وجود داعش بالعراق، مؤكدة أنها ما زالت تحاول لغاية الساعة أن تتحرر من ترسبات القصص المؤثرة التي كانت تنقلها

تابعت الحلقة" واقع النضال النسائي في العالم العربي، حيث تعمل المرأة على المطالبة بحقوقها الكاملة في المجتمع رافضة المعايير التي وضعها ما يسمى "النظام الأبوي" ورسخها في ذهنها وجعلها "طبيعية". الأستاذة الجامعية والناشطة الحقوقية لطيفة البوحسيني بدأت مشوارها النضالي من خلال ملاحظة الحياة اليومية والتعامل الذي كان يخصص بشكل يكيل بالمكيالين بين الذكور والإناث، وبعد ذلك استوعبت أن الأمر معقد يتعلق بهيمنة ذكورية والنظام الأبوي القائم على نوع من التراتبية. وأضافت أن هذ الأمر لن يحل بشكل فردي ولكن بشكل جماعي من أجل مساءلة هذه المنظومة لإزالة التمييز القائم على أساس الجنس، معتبرة أن المطالبة بالحقوق مرفوضة لأنه هناك منظومة امتيازات مادية وأخرى ذات طبيعة رمزية، إذ تتحقق للرجل مكانة اعتبارية على حساب المرأة. وأوضحت البوحسيني أن الحركات النسائية صمدت لتثبت أهمية الاعتراف بمكانة النساء وحقوقهن، والنضال النسائي أصبح يحضره الرجل لأنه يعتقد أن في ذلك ظلم له، وشددت على أن الصراع القائم لا يشمل الرجل والمرأة، بل هو بين منظومتين، الأولى ذكورية تحرص على الاحتفاظ بامتيازاتها المجتمعية، وأخرى "مساواتية" يوجد فيها الرجل والمرأة. ومن ضمن التحديات التي تواجه المرأة، أشارت البوحسيني إلى أن ظاهرة البطالة موجودة، ولكنها مستفحلة وسط النساء، من خلال عدم إمكانية مساهمتها في الإنتاج الاقتصادي، موضحة أن فرص الشغل التي تتاح أمامها تكون في قطاع غير مهيكل، وأن ظروف العمل يرافقها العنف والتحرش ومحاولة الاغتصاب أحيانا. من جهتها، اعتبرت الباحثة في مجال حقوق المرأة ندى خليل أن كل المجتمعات العربية تعاني من التمييز وعدم تكافؤ الفرص وكذا الظلم التاريخي الذي عانت منه المرأة، إذ ترعرعت في نظام إقصائي متجذر يعمل على تهميشها، وبالتالي تعتقد أن دورها كامرأة متعلمة هو الدفاع عن حقوقها المنتهكة. أما الناشطة الحقوقية النسوية ندى المنا فتروي أنه بعد نجاحها في البكالوريا قررت السفر للمغرب لإتمام دارستها الجامعية، إلا أنها واجهت كما من الانتقادات لقرارها هذا، حيث شعرت بنوع من الوصاية ولكن هذا ولد بداخلها رد فعل إيجابيا وحقوقيا. بدورها، أشارت المحامية والناشطة الحقوقية إيفا أبو حلاوة إلى أن الجيل الثالث من النساء المعاصرات للنكبة الفلسطينية تأثر بقصص الجدات وكذا الحياة اليومية للشعب الفلسطيني، فحملت إحساسها بالظلم للدفاع عن المظلومات خاصة النساء ضحايا العنف والتمييز. الصحافية والناشطة النسوية مايا العمار اعتبرت أن المرأة تُخلق ولديها شعور بالذنب، إلا أنها كافحت للتخلص من الإحساس بالذنب، واستغربت من ضرورة تبريرها لكل خطواتها ثم انتقلت إلى مرحلة مواجهة المجتمع الذكوري.

رصد برنامج "بكسر التاء" حالات التنمر الإلكتروني الذكوري ضد النساء، إذ تتعرض الشخصيات العامة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى الانتقاد بطريقة غير لبقة، بل قد يصل الأمر إلى السب علانية في التعليقات وكذا عبر الرسائل الخاصة. الإعلامية عروب تروي قصة تعرضها للتنمر لمجرد اشتغالها في إعلام الطفل، إذ يصفها بعض المتابعين بأنها ناقصة عقل وتجربة. الطبيبة جهاد البريكي تحكي أنها توصف بكونها ناقصة تربية وقليلة شرف، بفعل تعبيرها عن آرائها في مجالات مختلفة، معتبرة أن هذه العبارات لا تؤثر عليها بشكل شخصي ولكنها تؤلم من يحيطون بها. الصحفية وجدان بوعبد الله قالت إنها تنعت بكلام نابي ولا يمكنها الإفصاح عن العبارات التي توجّه إليها من طرف المتابعين، معتبرة أن اللفظ الذي تنعت به يهدف إلى استبعاد النساء من مساحات التعبير. الناشطة في مجال حقوق الإنسان ميرا عبد الله أشارت إلى أن أغلب ما يوجّه إليها من رسائل يتمحور فحواها حول عدم وجود أب أو أخ يحكم قبضته عليها، على اعتبار أن المرأة ليس من حقها أن تكون وصية على نفسها.

بؤر انتشار كورونا في العالم، وناقشت طرق تعايش النساء مع تحول نمط الحياة الجديد الذي فرضه الفيروس، وكذا سبل مواجهة هذا الوباء

سلطت حلقة برنامج بكسر التاءالضوء على ما تواجهه اللاجئات السوريات في مخيمات اللجوء، في ظل افتقارهن لأبسط الحاجيات الأساسية ومعاناتهن من عدم توفر متطلبات الحياة اليومية، كما ناقشت أبرز المشاكل التي تواجهها هذه النساء لتوفير لقمة العيش، واضطرارهن للعيش في بيئة مختلفة يفتقدن فيها خصوصيتهن وأمانهن، إلى جانب الصراع اليومي للبحث عن عمل وتأمين احتياجات أسرهن. كما تطرقت الحلقة لسبل تكيف الأسر في المخيمات مع كل هذه العوائق وكيفية التغلب عليها والتأقلم معها.

ناقشت الحلقة مواجهة الدول العربية لانتشار وباء كورونا، وكيف ساهمت المرأة عموما والعاملات خصوص في مكافحة هذا الوباء بالصفوف الأولى. الصحفية هديل فرفور من لبنان، أوضحت أن معدل الوفيات بفيروس كورونا بالنسبة لعدد السكان ومقارنة ببقية دول العالم يعتبر ضعيفا، وأن الأرقام في لبنان يمكن اعتبارها مطمئنة إلى حد ما. وتابعت أن المستشفيات الخاصة حاولت استغلال الظرف وزادت في ثمن الفحوصات ليتجاوز الفحص الواحد 100 دولار، لكن في المقابل انتبهت وزارة الصحة اللبنانية للأمر وقامت بالإجراءات المناسبة للتصدي لمثل هذه الممارسات مثل رفع منسوب التأهب وتجهيز المستشفيات الحكومية. ومن قطر، استعرضت المديرة التنفيذية لمكافحة العدوى الدكتورة جميلة العجمي أهم مميزات الخطة الوطنية التي أعطت الأولوية القصوى للفحص والبحث عن المصابين بالفيروس لعزلهم وعلاجهم، وأكدت أن وزارة الصحة تقوم بالتقصي الدائم عن الأشخاص المخالطين للمصابين، وأن هذا ما يفسر ارتفاع معدل الإصابات بكوفيد-19 مقارنة بعدد سكان الدولة. كما عزت انخفاض نسب الوفيات مقارنة بعديد الدول إلى الرعاية الصحية المناسبة سواء للمرضى أو المشتبه في إصابتهم التي توفرها الوزارة. أما في مصر، اعتبرت عواطف سعد أن أمر الأرقام المصرح بها "مربك جدا"، لأن ما تعلنه الدولة رسميا لا يخضع لمعايير علمية واضحة وشفافة، وأن نسبة الاختبارات والفحوصات مقارنة بعدد السكان تعتبر ضعيفة جدا، مشيرة إلى أن أكثر من نصف الإصابات المسجلة لم تظهر إلا خلال الأسبوع الأخير. من جانبها، قالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالشرق الأوسط إن حجم المعاناة من الوباء لا حدود له في مناطق النزاع بالمنطقة مثل ليبيا واليمن وسوريا، حيث لا يتوفر الحد الأدنى من الرعاية الصحية وصعوبة الوصول إلى المستشفيات، مشيرة إلى وجود مخاوف كبيرة وجدية من تفشي كورونا في المخيمات والسجون وعدم السيطرة عليها.

ناقشت الحلقة ظروف العاملات في القطاع الصحي أثناء مواجهتهن تفشي وباء كورونا. الممرضة الجزائرية بركاهم خنوس تقول إنه عند ظهور فيروس كورونا في الجزائر كانت لديهم خلفية عامة عن الفيروس منذ انطلاقه من الصين، وكانت هناك حالة تأهب وخوف ورعب ولكن أكدت في الآن ذاته أنه لا مجال للهرب من الصف الأول للتصدي لهذا الفيروس. وأضافت أنها تتعامل مع المرضى بشكل خاص، حيث تضفي على حديثها نوعا من الفكاهة والمرح حتى لا يشعر المريض بالخوف والتوتر لكونه معزولا عن العالم. من جهتها، قالت المسعفة اللبنانية سمر أبو جوهرة إنهم يتبعون خطة مسبقة للتعامل مع الحالات المشتبه فيها بالمرض، حيث تم وضع بروتوكول يبدأ من غرف الطوارئ المجانية التي تشتمل على معدات الوقاية اللازمة. أما الممرضة التونسية جيهان مخلوف فقالت إنها تعمل لمدة سبعة أيام دون انقطاع، حيث تلازم المستشفى ولا تعود لمنزلها، مشيرة إلى أن الخوف من الفيروس تنحى منذ مواجهتها أول مريض. بدورها، قالت الطبيبة العامة الفلسطينية ميرفت أبو فرحة إن أعضاء الطاقم الطبي المرافق للمرضى لا يعود لمنزله بل يلزم مركز الحجر الصحي للمصابين، نظرا لأنه على الرغم من كل إجراءات الوقاية والتعقيم الدائم فإن هناك إمكانية دائمة لإصابتهم بالمرض.

ناقشت الحلقة كيفية تحمل المرأة العربية أعباء البيت والشغل عن بعد في نفس الوقت أثناء الحجر الصحي، والمشاكل التي تتعرض لها داخل المنزل. أكدت عضوة المكتب الإقليمي للأمم المتحدة للمرأة منال بنكيران أن معاناة المرأة من العنف المنزلي أثناء الحجر الصحي شهدت ارتفاعا ملحوظا، حيث زادت البلاغات عبر دول العالم عن طريق الخطوط "الساخنة" وتجاوزت في فرنسا نسبة 30%، وأنه بالنسبة للدول العربية توجد مؤشرات واضحة على تزايد الاتصالات بتلك الخطوط للتبليغ عن عمليات العنف التي تتعرض لها المرأة داخل بيتها، حيث تضاعفت في تونس خمس مرات خلال الأسبوع الأول للحجر الصحي، كما زادت في لبنان على نسبة 60% مقارنة بالظروف العادية. وأضافت بنكيران أن هذه الأرقام "المرعبة" لا تعكس إلا الحالات التي تمكنت فيها النساء من التبليغ وإيصال أصواتهن، بينما الكثيرات لم يتشجعن أو لم تمكنهن الظروف من ذلك، واعتبرت أنه من الخطأ تحميل المرأة مسؤولية حماية نفسها، لأن هذا بالأساس هو دور الدولة ومنظمات المجتمع المدني بالإضافة إلى المؤسسات الإعلامية التي يجب أن تسلط الضوء على هذه الظاهرة الخطيرة والتعريف بها والتحذير من تداعياتها الاجتماعية. أما المعلمة المجد عبد الله فقالت إن الموضوع كان صعبا في بداية فرض إجراءات الحجر الصحي، لأنها كانت تأخذ أبناءها للحضانة أثناء دوامها بالمدرسة، بينما باتت اليوم مضطرة للبقاء معهم في نفس الوقت والمكان عندما تؤدي مهنتها عن بعد من خلال التواصل مع تلاميذها والتي تتطلب الهدوء اللازم والتركيز المطلوب. وتابعت أنها حاولت تنظيم وقت نوم أطفالها حتى تتوفق في جدولة برنامج عملها والاهتمام بالشؤون المنزلية، وهو ما تسبب لها في ضغط أكثر مقارنة بظروف الشغل العادية دون الإجراءات الصحية الخاصة بالوباء. وتحدثت حنان غزال -التي تقيم في مدينة نيويورك الأميركية- عن تجربة الحجر الصحي في المهجر، وأكدت أن مجرد الاستماع المتواصل لنشرات الأخبار التي تتناول آخر التطورات بشأن الجائحة يشكل ضغطا نفسيا كبيرا، موضحة أنها مصابة بمرض الربو، مما يجبرها على الالتزام بالتباعد الاجتماعي بأقصى قدر ممكن، وهو ما يصعب أكثر التعامل مع المقتنيات التي تشترى عن بعد، حيث تكون مضطرة لتعقيمها كلها، إضافة إلى تعقيم كل مكان مشترك مع جيرانها في البناية حتى تتجنب العدوى بالفيروس بقدر المستطاع. من جانبها، أشارت الشابة ذهبية مشدال إلى أنها حاولت منذ انطلاق حجرها المنزلي المبكر صنع "روتينها" اليومي الذي يحافظ بالأساس على صحتها النفسية، لأن هاجس الخوف من المجهول عادة ما يتملك الناس في مثل هذه الظروف، وأنها تخاف جدا من أن تتسبب في عدوى أشخاص آخرين

استعرضت الحلقة من برنامج “بكسر التاء” تجارب مشاركة بعض النساء العربيات في مبادرات إنسانية كسرت التباعد الاجتماعي والعزلة التي فرضتها جائحة كورونا. روت الناشطة العراقية بمنظمة أبناء الحدباء في الموصل صفا يونس تجربتها في مجال العمل التطوعي للمساعدة في مكافحة انتشار كورونا بالعراق من خلال مشروع إنتاج الكمامات التي يصعب الحصول عليها بالإضافة لغلاء أسعارها بالسوق السوداء، موضحة أن إنتاجها كان محليا بأيادي عراقيات. وأضافت خلال تصريحاتها لحلقة (2020/5/20) من برنامج "بكسر التاء" أن المنظمة سعت لإعطاء الأولوية في اختيار النساء العاملات للأرامل والمحتاجات، كما تمكنت من جمع 40 خياطة وفتح ورشتين معقمتين بمشاركة أطباء للسهر على ضبط الظروف والإجراءات اللازمة لإنتاج كمامات مطابقة للمواصفات الصحية. من لبنان، تحدثت الناشطة في مبادرة "تياب العيد" شيرين قباني عن الجهود المبذولة لمساعدة الأطفال المحتاجين والعالقين ببيوتهم نتيجة إجراءات الحجر الصحي الخاصة بأزمة كورونا، وتوفير ما يلزمهم من مواد غذائية في ظل أزمة اقتصادية حادة وارتفاع كبير للأسعار، والاجتهاد بقدر الإمكان لتمكينهم من بعض الملابس. أما المتطوعة المغربية في حملة "بقا في دارك رزقك يجي لعندك" نهاد بنخعيدة، فشددت على أن الهاجس الأكبر لدى الناس هو الخوف من الجوع في ظل الجائحة، وأشارت إلى أن الحملة بادرت بتوعية المواطنين بضرورة الالتزام بالحجر الصحي والتباعد الاجتماعي مع توفير ما يلزم من وجبات وسلات غذائية خاصة للعائلات الفقيرة، والحرص على توفير الاحتياجات الكاملة لأكبر عدد ممكن من الأسر المحتاجة. وبخصوص عملية الدعم النفسي الاجتماعي، أكدت الناشطة الأردنية مبادرة "إحنا معك" نور السعايدة أنها خدمة أساسية يجب توفيرها في كل أنواع الأزمات والكوارث وهي لا تقل قيمة عن المأوى والمأكل وبقية الاحتياجات الصحية، مشيرة إلى أنه يصعب تقديم هذا الدعم حاليا من العيادات المخصصة بسبب الإجراءات الوقائية الخاصة لمكافحة تفشي الوباء وهو ما أجبر العاملين عليه على الاجتهاد لتوفيره عن بعد.

دفع الكثيرون عبر العالم ثمن الأخبار الزائفة بطرق مختلفة، حيث استغل البعض جوع الناس للمعلومة ليقرصن حساباتهم أو يسرق أموالهم، وهناك من تعمّد نشر المعلومة الخاطئة ليحصد مزيدا من المتابعين، وأيضا فعلها من هو في موقع المسؤولية فكان الثمن الأغلى وهو الصحة. وحذرت الناشطة بالاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر رنا صيداني خلال تصريحاتها لحلقة من برنامج "بكسر التاء" من خطورة الأخبار الزائفة التي تحجب المعلومات الحقيقية ويمكنها دعوة الناس إلى طرق وقاية غير صحيحة من الوباء، حيث انتشرت منذ بداية أزمة كورونا الكثير من النصائح "الغريبة" التي يصدقها الناس نتيجة خوفهم الشديد وسيطرة العواطف على القرار عوض العقل في ظروف الجائحة. بدورها، أكدت المختصة في تحليل المحتوى الإعلامي والرقمي شامة درشول أن المستهلك للأخبار الزائفة بات مساهما في إنتاجها ومنافسا في ذلك الإعلام "الثقيل"، وصرنا أمام "حرب" ليس هدفها نشر المعرفة، بل السيطرة على الجمهور من خلال التأثير عليه والضغط من خلاله من أجل صناعة القرار. وتابعت أن أساس الإعلام الاجتماعي هو التفاعل، والمتفاعل على المنصات في هذه الظروف الخاصة إما شخص خائف وإما غاضب، والحالتان تعتبران "تربة خصبة" لمنتج الأخبار حتى يؤثر فيه من خلال إعطائه ما يؤكد مخاوفه. أما المحررة في منصة مسبار للتحقق من الأخبار أسماء الغول فأشارت إلى أن المعلومات المضللة في حد ذاتها جائحة لا تقل خطورة عن الوباء خاصة وأن الناس عموما لا يتثبتون جيدا من مصدر الخبر، وأنه من بين أبرز الإشاعات التي لقيت رواجا على مستوى المنطقة العربية، النجاح في التوصل إلى علاج لكورونا، ثم تضارب في المعلومات عن أصله بين كونه يعود لغاز "السارين" ومؤامرة حكومات حاولت نشره في العالم حتى تستفيد. من جانبها، قالت مراسلة الجزيرة في الصين جو إي إي إن بكين كانت حريصة على أن يقوم كل المتحدثين باسم الخارجية بنقل المعلومات الصحيحة والرسمية بشكل متواصل في ظل حرب كلامية مع واشنطن، وإن الإعلام الأجنبي الموجود داخل الصين يجتهد لتجنب كل الأخبار الزائفة والتثبت جيدا من مصادرها قبل اعتمادها.

ناقشت الحلقة ظاهرة استغلال الأطفال في أي شكل من أشكال العمل بما يحرمهم من طفولتهم، ويعيق قدرتهم على التعلم، بسبب ظروف المعيشة في بلدانهم. وفي ظل الأرقام في العالم العربي التي تشير الى ازدياد نسبة عمل الأطفال ما دون 18 سنة، ناقشت الحلقة أسباب دخول الأطفال سوق العمل و ماهي المجالات التي يعملون فيها لكسب قوت يومهم بدل الجلوس على مقاعد الدراسة. كما تطرقت الحلقة لتأثير عمل الأطفال عليهم جسديا واجتماعيا ومعنويا، وعرجت الحلقة كذلك على طرق وسبل حماية الأطفال العاملين من هذا الاستغلال وأهمية توفير احتياجاتهم وتلبيتها من قبل حكومات بلادهم لضمان مستقبلهم ولتفادي للجوئهم إلى الانخراط في سوق العمل وانتهاك طفولتهم. البرنامج استضاف كل من نهاية دبودب من منظمة العمل الدولية، تضامن مرزوق والدة طفل عامل، نجاة أنوار رئيسة منظمة "ماتقيسش ولدي"، كريستي الخوري من لجنة الإنقاذ الدولية والناشطة المدنية وفاء حمندي

ناقشت الحلقة الأشكال المختلفة من الأثمان التي تدفعها النساء الفلسطينيات في نضالهنّ من أجل فلسطين، فالمرأة الفلسطينية حاضرة دائماً في ساحة النضال الفلسطيني، فهي أم الشهيد، زوجة الشهيد، الأسيرة المحررة وأم الأسير. وتطرقت الحلقة إلى أبرز التحدّيات التي يواجهنها هذه النساء مقابل صمودهنّ.

ناقشت الحلقة ما تواجهه المرابطات في المسجد الأقصى من مختلف أساليب الترهيب والتهديد من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. وقد روت الحلقة قصص فلسطينيات مقدسيات لعبن دورا كبيرا في حماية المسجد الأقصى من اقتحام المستوطنين، مما عرّضهنّ لعدّة انتهاكات لحقوقهن الإنسانية. فقد واجهت المرابطات في الأقصى الإبعاد والاعتقال والتعذيب بسبب دفاعهنّ عنه وإصرارهنّ على خدمته جنبا إلى جنب مع المرابطين فيه. كما ناقشت الحلقة سبل دعم هؤلاء النساء وتقدير جهودهنّ.

سلطت حلقة برنامج بكسر التاء الضوء على قضايا الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، وما يواجهونه من محاولات لطمس هويتهم وانتمائهم من قبل الاحتلال. واستعرضت الحلقة تجارب نساء فلسطينيات بالداخل المحتل وقصصهن مع إشكالية الهوية الفلسطينية وسبل تمسكهن بها في ظل نظرة الآخر إليهن من جهة، وخضوعهن لقوانين وتشريعات تفرضها عليهن حكومة الاحتلال. وقد استعرضت الحلقة تجارب نساء فلسطينيات في الداخل المحتل وقصصهن مع إشكالية الهوية وسبل تمسكهن بهويتهن الفلسطينية في ظل نظرة الآخر إليهن من جهة، وخضوعهن لقوانين وتشريعات تفرضها عليهن حكومة الاحتلال من جهة أخرى. واستضافت الحلقة الشاعرة والناشطة السياسية دارين طاطور والمحامية أنهار حجازي والناشطة الحقوقية خلود بدوي والناشطة السياسية ميسان حمدان. وتطرقت الضيفات إلى أبرز التحديات التي واجهنها على الصعيد الشخصي في سبيل المحافظة على أرضهن ولغتهن وهويتهن تحت إجراءات قمعية وتمييز عنصري من الاحتلال، كما ناقشن الثمن الذي يدفعه فلسطينيو الداخل في سبيل تشبثهم بالهوية الفلسطينية.

خلدت الحلقة ذكرى الإبادة في البوسنة، وروت ضيفات الحلقة -من ناشطات حقوقيات وصحفيات عشن خلال فترة الحرب في البوسنة- شهاداتهن على الحرب، وتحدثن عن وأصعب ما واجهنه خلالها. كما سلطت الحلقة الضوء على أبرز الجهود الدولية المبذولة على المستوى الحقوقي والقانوني لتحقيق العدالة لضحايا الحرب وذويهم، والوصول إلى الحقيقة.

ناقشت الحلقة ظاهرة الإسلاموفوبيا في الغرب، وما يرافقها من أعمال عدائية ضد المسلمين. وناقشت الحلقة تجليات وتمثلات هذه الظاهرة بحضور سوزان بركات شقيقة ضياء بركات الذي قُتل و زوجته وشقيقتها خلال عمل معادي للمسلمين في الولايات المتحدة وآية العمري شقيقة حسين العمري الذي تصدى للإرهابي منفذ الهجوم

تناولت الحلقةظاهرة قتل النساء في العالم العربي و حللت دوافعها وأسبابها، كما سلطت الحلقة الضوء على الجانب القانوني وبنود تخفيف العقوبات للمجرمين. وتطرقت الحلقة بحضور باحثات في علم الاجتماع وناشطات حقوقيات وقانونيات إلى سبل حماية النساء من العنف المؤدي للقتل ووضع حد لثقافة تبرير قتل النساء

روت الحلقة قصص نساء عربيات واجهن العنصرية بسبب لون البشرة. ومع انتشار خطاب التنديد بالعنصرية في العالم، سلطت الحلقة الضوء على أشكال العنصرية في العالم العربي وكيفية وضع حد للتمييز بين الأشخاص بناء على لونهم أو عرقهم أو جنسيتهم. كما تطرقت الحلقة للجانب القانوني الذي يحمي المضطهدين الذين تطبق عليهم ممارسات عنصرية في الدول العربية

قصص ممرضات وطبيبات تطوعن للعمل الميداني وتوقفت حياتهن الأكاديمية بفعل القصف والحصار في سوريا، وبعد سنين من العمل الميداني بدأن حياتهنّ من الصفر بعد التهجير.

ناقشت الحلقة حق الحضانة في لبنان في غياب قانون موحد لتنظيم الأحوال الشخصية، واستعرضت الحلقة قصص أمهات حرمن من أطفالهن بعد الطلاق أو منعن من رؤية أطفالهنّ بسبب تعدد القوانين واختلافها حسب الطوائف في لبنان. وحكت الضيفات تجاربهنّ الشخصية مع صراعهن للحصول على حق مشاهدة أو رؤية أطفالهن بعد انفصالهنّ عن أزواجهنّ. كما ناقشت الحلقة السبل القانونية لضمان مصلحة الطفل الفضلى في حال الطلاق بعيداً عن الخلافات الثنائية بين الأزواج.

استعرضت الحلقة ما تواجهه النساء المعتقلات السوريات من خذلان من المجتمع بعد خروجهنّ من المعتقل، وروت الحلقة قصص معتقلات سياسيات من قبل النظام السوري واجهن نظرة المجتمع الذي ألحق بهنّ وصمة العار فور خروجهنّ وكيف استطعن مواجهة هذه الوصمة. وتطرقت الحلقة إلى أبرز ما تعانيه هاته النساء من محيطهنّ القريب والبعيد الرافض لهنّ ومحاولتهنّ كسر هذه النظرة. كما ناقشت الحلقة سبل تخطّي الحالة النفسية للمعتقلات في ظل الضغوطات المجتمعية الممارسة عليهنّ

ناقشت الحلقة التحدّيات التي تواجهها النساء للحصول على فرص عمل متكافئة ومرضية في ظل ارتفاع نسبة البطالة بين شباب العالم العربي، وناقشت الحلقة العوامل التي تقلّل من حظوظ الداخلين الجدد على سوق العمل، كما تطرقت الحلقة لدور الحكومات في توفير فرص عمل عادلة، ودعم استثمارات الشباب لإحداث تغيير في بنية سوق العمل في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها اقتصاد العالم

ظاهرة التمييز ضد المحجبات في الدول الغربية، إضافة إلى الإقصاء الذي تعاني منه المرأة المحجبة في بعض الدول العربية، سواء على المستوى المهني والاجتماعي. وروت الضيفات قصصهن مع التمييز الذي طالهن بسبب مظهرهنّ الخارجي. وتطرقت الحلقة إلى أبرز السبل القانونية الممكنة للدفاع عن حقوق النساء المحجبات وضمان تحقيق العدل وعدم تهميشهنّ في سوق العمل. كما سلطت الحلقة الضوء على أهمية تسطير قوانين تناهض التمييز وتعتمد ثقافة داعمة للمرأة لا تصنفها ولا تقصيها بناءً على أي معيار.

روت حلقة برنامج “بكسر التاء” قصص الناجين من انفجار المرفأ في بيروت، واستمعت لشهاداتهم عن المأساة، ومحاولة لملمة جراحهم والعودة للحياة بعد أن فقدوا أحباءهم وممتلكاتهم. كما استمعت لصوت أم الإطفائي جو نون الذي قضى أثناء قيامه بواجبه المهني، وممرضة بمستشفى على مقربة من المرفأ قامت بإسعاف الجرحى والمصابين، وأب فقد زوجته وابنتيه في الانفجار إضافة إلى متطوعة لمساعدة المتضررين، وناجية خسرت بيتها ومصدر رزقها وأعادها الانفجار لنقطة الصفر

ععرضت الحلقة تجارب مؤثرات اجتماعيات بالعالم العربي، وناقشت الحلقة بدايات هؤلاء المؤثرات على مواقع التواصل الاجتماعي، وكيف حققن شهرة واسعة من خلال تقديم محتوى خاص بهنّ. وسلطت الحلقة الضوء على الرقابة على مواقع التواصل والمسؤولية المجتمعية المرتبطة بالشهرة. واستضافت الحلقة المؤثرة المغربية روعة بيوتي التي اشتهرت في مجال الموضة والجمال والأزياء، وكانت قد فازت بجائزة أحسن مدونة لعام 2017، كما حصلت على المرتبة الثانية ضمن مسابقة الجوائز العالمية للمؤثرين عام 2019. كما استضافت المؤثرة اللبنانية ريم نضر التي اشتهرت بأدائها مقاطع كوميدية، تناقش على منصتها مواضيع اجتماعية، بالإضافة إلى صانعة الأفلام والمخرجة آلاء حمدان التي تخصص منصتها عبر إنستغرام لعرض تجربتها وخبراتها ومناقشة المواضيع المرتبطة بالمجتمعات العربية..

المشاركة النسائية العربية في مجال الرياضة، في ظل الإهمال الذي يعترض هذا المجال من قبل حكومات العالم العربي في الرياضة الرجالية والنسائية على حد سواء. وناقشت الحلقة التحديات التي تواجهها النساء على وجه الخصوص عند خوض غمار المنافسات الرياضية، وروت نساء عربيات رياضيات تجاربهنّ الشخصية في مختلف الرياضات، ورحلة وصولهن لتحقيق إنجازات عربية وقارية. كما تناولت الحلقة الحديث عن أهم مطالب هؤلاء النساء للمضي قدما بمجال الرياضة النسائية في العالم العربي، ودعم الرياضيات العربيات. استضافت الحلقة كلا من فاتن البخيت قائدة منتخب الأردن لكرة اليد، ولاعبة منتخب لبنان لكرة القدم ليانا صفي الدين، وخلود الحليمي بطلة تونس وأفريقيا بالملاكمة، ومتسلقة الجبال نظيرة الحارثي

روت الحلقة قصص نساء عربيات وتجاربهن مع سرطان الثدي ورحلتهن للتغلب عليه، وناقشت الحلقة التحديات الصحية والنفسية والاجتماعية التي تواجهها النساء في رحلة العلاج من المرض، وكيفية تلقيهن الدعم المعنوي والنفسي من الأهل والمجتمع الذي يشكل عاملا مهما في عملية الشفاء

ناقشت الحلقة ظاهرة الزواج من جنسيات مختلفة، خاصة في ظل ازدياد الغربة الاقتصادية بين الشباب، ومع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي؛ ما أدى إلى إلغاء الحدود الجغرافية والإقبال على الزواج المختلط بشكل كبير. وتطرقت الحلقة إلى التحديات التي تواجه الأزواج متعددي الجنسيات على مستوى الاختلاف الثقافي بين الطرفين، ودور المجتمع في دعم اختياراتهما وتفاعله مع خيار الزواج من ثقافة مختلفة. إضافة إلى التحديات والصعوبات القانونية التي قد تصعب إجراءات الزواج. كما روت الضيفات تجاربهنّ مع تأسيس ثقافة مشتركة وهوية جديدة للمساهمة في كسر الحواجز الثقافية، ودور اللغة في خلق الانسجام وتوطيد العلاقة الزوجية، خاصة حين يتعلق بأزواج مختلفي الجنسيات ومغتربين استضافت الحلقة نساء عربيات من لبنان والسودان والأردن واليمن لمشاركة تجاربهنّ الشخصية بعد اختيارهنّ الزواج من جنسيات مختلفة

تطرقت الحلقة إلى تحديات الهوية التي يواجهها العرب في الدول الغربية، بين الرغبة في التمسك بهويتهم ونقلها لأطفالهم في بيئة بيعدة كليا عنهم، وفي الوقت ذاته رغبتهم في الاندماج مع المجتمع الجديد الذي لا يتحدث لغتهم الأم، واستعرضت الحلقة قصص للعديد من المهاجرات العرب وتجاربهن مع صراع الهوية.